عبد المنعم الحفني

33

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة

القديمة ) ، الواحد الأحد ، الذي ليس كمثله شئ ، ولا شريك له . وتقوم الأخناتونية على ثلاث مقولات : الحقيقة ، والصدق ، والعدالة . ومن رأى الكثيرين أن أخناتون في الفكر الفلسفي مرحلة من مراحل تطور هذا الفكر من الجهل والهمجية إلى الاستقلال والتحرّر ، وهو بهذا الاعتبار أول المثاليين في التاريخ البشري ، وأول الداعين عالميا إلى السلام والمحبة . وكان أخناتون يدعو ربّه ويقول « بارك ابنك أيها الإله » ، وقيل لذلك ربما كانت الأخناتونية أصل التفكير المسيحي ، والقول بأن المسيح ابن اللّه . وأخناتون - كاسم - كقولنا عبد الراضي ، أي أن الإله قد رضى عن ابنه ( انظر الأتونية ) . إخوان الصفا . . . Brethren of Purity ( E . ) ; Fre ? res de purete ? ( F . ) ; Bru ? der der Reinheit ( G . ) جماعة من الفلاسفة الشعبيين ، جمع بينهم الود والوفاء كما يفهم من اسمهم « إخوان الصفاء وخلان الوفاء » ، ودوّنوا إحدى وخمسين رسالة في الفلسفة « رسائل إخوان الصفا » ، كانت موسوعة فلسفية شملت الرياضيات ، والمنطق ، والطبيعيات ، والنفس ، والأخلاق ، والدين ، ويبدو فيها تأثرهم بالأفلاطونية المحدثة والفيثاغورية والغنوصية ، ويهدفون منها أن تكون محاولة لتشكيل نظرة باطنية ، وهناك من الدلائل ما يثبت أنهم من الشيعة ، وأنهم ارتبطوا بطائفة الإسماعيلية ، ولم يعرف مؤسس الجماعة ، وربما كان لعبد اللّه بن ميمون القدّاح يد في تأسيسها ، ولم يعرف من أسماء أعضائها إلا القليلون ، وقيل إن أبا العلاء المعرى كان منهم . أخوّة . . . Fraternity ( E . ) ; Fraternite ? ( F . ) ; Fraternitas ( L . ) ; Bru ? derlichkeit ( G . ) الرابطة بين الإخوة ، وقد تكون رابطة صلب أو بطن أو نسب ، أو تكون آصرة صداقة ومحبة ، ومن ذلك إخوان الصفا فقد تعاهدوا أن يتصافوا ويتوادّوا ، ويقال هم إخوان صفاء ، أي تجمع بينهم المشاعر الطيبة والعواطف النبيلة . وفي التوراة أن النبي داود كان يدعو يوناثان أخا ، عن حبّ له وإيثار لصحبته ، والناس إذا تصافوا نادى الواحد منهم على الآخر يا أخي ، يريد أنهما يتساويان كالأنداد ، أو كأسنان المشط ، والأخوّة في الإنسانية من ذلك ، فالناس جميعا أبناء لآدم ، يتساوى منهم الأحمر والأبيض والأسود والأصفر . والأخوّة معنى يتنافى مع القول بالصفوة ، واليهود يقولون بأنهم شعب اللّه المختار ، وهم لذلك سادة البشر ، اختصهم اللّه وحباهم بهذا الاصطفاء . والجنس الأبيض يستعلى ببياضه وينكر أخوته للأجناس ، والنظرية العرقية أو الأجناسية نقيض نظرية الأخوّة . وفي رأى بولس أن المسيحية حررت الناس من العبودية العرقية ، فأولاد الأمة صاروا وأولاد الحرّة سواء ، والجميع إخوة ؛ والشركة المسيحية